“الجنية” و”سكر بنات” و”فطوطة” الإسلامي!

حياتي, نقد

621 مشاهدةأضف تعليقا

The image “http://www.deaf.ie/IDSservices/images/Cinema8_logo.jpg” cannot be displayed, because it contains errors.

كتب جبران خليل جبران “الأجنحة المتكسرة”، أما حالي اليوم فهو كفيل بجعلي أكتب رواية “الأمزجة المتعكرة”!

كانت الأيام الفائتة مرهقة، وقررت اليوم أن أمنح نفسي إجازة وأتمتع بالعطلة وأروح وأرفه عن نفسي، وليتي لم أفعل، فقد اكتشفت إن مفهوم كثير من المنتجين والمخرجين عن الترفيه والترويح هو الترويج للفساد.

بداية، قررت أن أشاهد فيلما ملأ الدنيا وشغل الناس وجعلني أتحرق شوقا للحصول عليه منذ شهور، وبالفعل تمكنت قبل بضعة أيام من الحصول على نسخة عالية الجودة من مصدر سري من الإنترنت لا يجوز لي ذكره :P الفيلم هو “سكر بنات” وحمدا لله أني لم أكمله رغم إلحاح “بلووووس“، فما كنت أظن أنه فتح من فتوحات السينما العربية لعرض قضايا المرأة وطرح همومها حسبما فهمت من الإعلام، تبين أنه كومة من العلاقات السرية والغراميات ووو رغم جمال التصوير وإتقانه.

توجهت إلى سلطان غرفة المعيشة؛ التلفاز. فوجدت فيلما لماري منيب (يعني أبيض وأسود، وإنتاجات تلك الإيام تتسم بالاحتشام النسبي) تبين لي بعد بضعة مشاهد أنه غير صالح للاستهلاك الأسري، قلبت في بضعة قنوات أخرى وتوصلت إلى النتيجة ذاتها، يا جماعة نحتاج إلى جمعية لحماية المستهلك من السعار التلفزيوني!

قلت لنفسي فلأقرأ كتابا أفضل، وحاولت أن أتذكر أخر ما كنت أقرأ فيه وكان رواية “الجنية” لغازي القصيبي، لكني تذكرت أيضا أني قررت ألا أكملها رغم جمال أسلوب غازي وخصوبة خياله، لكن جرعة الشهوانية مقحمة على السياق الدرامي بشكل يذكرني بـ”أفلام المقاولات”.

السؤال الآن:
ألا يمكن أن نوفق بين حاجة الإنسان للترفيه ومشاهدة الدراما، وبين احترام قيم الإنسان ودينه؟

ألم يأن أن نرى سينما “إسلامية”، ولا أعني بذلك أن الإنتاجات إيمانية وتاريخية، بل انتاجات اجتماعية وترفيهية بل وكوميدية، لكن نظيفة.

هل تتذكرون الفوازير أيام طفولتنا حين يُقال: “فطوطة ده مخرج أنتيكة، متعلم سينما في أمريكا!”

ألا يمكننا إيجاد “فطوطة” إسلامي، يعرف خبايا السينما واحترافياتها، ويقدم شيئا لا يقود إلى الانحراف؟

5 عدد التعليقات على ““الجنية” و”سكر بنات” و”فطوطة” الإسلامي!”

  1. Arabian Princess يعلق:

    أتفق معك وبشدة أختي قطوية .. للأسف الشديد أفلامنا ورواياتنا فيها الكثير من الخيال الجنسي والمشاهد الجنسية. ولكن للأسف هذا ما يباع، هذه الكتب ما تنتشر. أذكر في إحدى معارض الكتاب طلبت من صاحب المكتبة إقتراح رواية فإقترح الخبز الحافي .. وكيف أن هذه الرواية “كسرت الدنيا” .. تحمست للموضوع وإشتريت روايتين أخريتين لنفس الكاتب .. ولا يمكن وصف موقفي عندما بدأت قراءة الخبز الحافي … قصة مخلة للأي نوع من الأداب .. لم أقراءها ولم أتجرأ لقراءة الروايتين الأخريتين .. مع أني كثيراً أتغاضى عن هذه المشاهد في قراءتي لبعض الروائيين العرب

  2. kuw_son يعلق:

    نتمنى فعلا وجود مثل هذه الأفلام الملتزمة و التي لا تستحي من مشاهدتها أنت و أهلك و أطفالك !

    حتى الأطفال لم يسلموا في الرسوم من المشاهد القليلة أدب !!

  3. salman almulla يعلق:

    المشكلة في الكثير من المحاولات في عالم الاعلام المتزن انه يبدأ لتحقيق ذلك الهدف السامي، لكن هذا الامر لايستمر في -غالب الاحوال- بل يتحول الهدف الى هدف مادي فيتغير الاسلوب الى اسلوب منحط وغبي بادراج مظاهر الانحلال الاخلاقي في الاعمال رغبة في الربح السريع

    والشواهد لمن عاصر المجال الاعلامي عديدة

    ربي يوفقنا جميعا لكل خير آمين

  4. Catism يعلق:

    Arabian Princess
    Kuw Son
    Salman Almulla

    شكرا لمروركم الجميل، جزاكم الله كل خير.

  5. ندى الجنة يعلق:

    كثير من الناس يفهمون من “سينما إسلامية” ان يكون الفلم تاريخي او قصة الأنبياء و كفى!
    و لكن الترفيه عن النفس تعني ان ترى ما لا يرى !!

أضف تعليق.


القطوية Catism © 2008 WP Theme & Icons by N.Design Studio | تعريب قياسي
التدويناتRSS | التعليقاتRSS | تسجيل الدخول

View Stats