“عن أم سلمة قالت: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده ميمونة، فأقبل ابن أم مكتوم، وذلك بعد أن أمرنا بالحجاب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : احتجبا منه، فقلنا : يا رسول الله أليس بأعمى لا يبصرنا، ولا يعرفنا؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أفعمياوان أنتما؟ ألستما تبصرانه؟”
كثيرا ما حيرني هذا الحديث الشريف! لم أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أم سلمة وميمونة رضي الله عنهما بالاحتجاب عن رجل أعمى! أليس من المنطق أن داعي الاحتجاب غير متوفر كون ابن أم مكتوم أعمى؟!
قبل قليل لمع خاطر في ذهني حين تذكرت قوله تعالى:
{يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً} (الأحزاب : 32)
فهل كل الرجال مرضى القلوب؟ إذا لم على النساء تحري عدم الخضوع بالقول تحسبا لمصادفة مريض قلب؟
ببساطة لأننا البشر لم يخترع حتى الآن آله تكشف عن نيّات القلوب (رغم أننا اخترعنا آله تشق عن الصدور). ولذا، ولأن الاحتمالات الحسابية لا يحكمها ضابط أو توقع، نأخذ بالاحتمال الأسوأ وهو أن الرجل الذي أمامنا مريض قلب، فنأخذ الاحتياطات الأمنية اللازمة معه
وإن ثبت العكس، فلا ضير، بل خير على خير.
وكذلك الأمر في قصة ابن أم مكتوم، فالمبدأ أن تتحجب المرأة عن الرجل، لأن الاحتمالات الحسابية أيضا غير متوقعة. فمثلا ماذا لو رأي أحد المنافقين أمهات المؤمنين دون حجابهم مع رجل غريب؟ أما كان يمكن لهذا أن يكون شرارة لحادثة إفك جديدة؟ وماذا لو كان ضعيف البصر وليس أعمى تماما، وماذا لو كان عدم احتجاب النساء أمامهم داعيا لمزيد من التبسط لا شعوريا وعفويا معه، فالشيء يجر الشيء؟
قد يقول قائل “إفٍ لكم، لقد أمرضتمونا بقاعدة سد الذرائع! ولماذا تطبقون قاعدتكم هذه على النساء فقط دون الرجال”
أقول، أولا لا تتأفف فـ “ده مش كويس عشان العقل الباطن بتاعك” كما تقول الراحلة زينات صدقي.
ثانيا وهو الأهم، أنا أرى أن الرجال هم من يجب أن يعترض على القاعدة لأنها تدينهم ولا تدين النساء!
فكل هذا يقول لنا أن المرأة مطموع فيها وأن الطامع رجل، وكما يقال في السينما “الرجال عينهم زايغة” (حسنٌ، لا تغضبوا، كثير منكم وليس كلكم
) ولا سبيل للتعامل معهم إلا بما أهداه الإسلام لنا كنساء، لا تضييقا علينا وأسرا لنا، بل تحريرا للحرائر القوارير.
ولا زلت أتفكر في الحديث، لعل فيه جوانب أخرى قد يمن الله بها علي في يوم. وإذا كان لديكم إضافات أو تنويرات، فأمطرونا بغيثكم الجميل. ![]()


21 أبريل, 2008 في الساعة 5:00 ص
أخذ بالاحتمال الأسوأ وهو أن الرجل الذي أمامنا مريض قلب، فنأخذ الاحتياطات الأمنية اللازمة معه وإن ثبت العكس، فلا ضير، بل خير على خير.
Assuming that everyone else has bad intentions or manners is just stupid. Where is the respect to humanity? Some times I wonder if people actually believe that humans differ from animals?!
21 أبريل, 2008 في الساعة 11:40 ص
You thin it’s stupid, I think it is exceptionally intelligent. See how things can be relative?
We do differ from animals, unless you are Darwinist.
22 أبريل, 2008 في الساعة 12:12 م
لا اوافقك هنا ياقطوية
عدم الخضوع في القول او التحجب عن الرجال اراه لشيء اخر ليس ان نواياهم غير حسنة او انهم مرضى القلوب كلهم..
ارى لأن الرجل بطبيعته ينجذب نحو الجنس الأخر ..و كما حال المرأة و هذا دليل ( أفعمياوان انتما) قد لا يحصل في قلبه شي من ناحيته و لكنكما قد تحسان بشي! و هذ طبيعة البشر! و الاحتياط واجب.
و الرجل قد ينجذب الى المرأة ليس فقط لشكلها و ايضا بما تقوله و كيف تقوله و كيف تفكر .
ليس بالضرورة ان يكون الرجال كلهم مرضى القلوب ولكن قد تمرض قلوبهم ان وقع ما لا يحمد عقباه الا اذا كانت المناعة عندهم قوية .. و هذا مما لا نسلمه . و لذلك الاحتياط واجب مرة اخرى.
22 أبريل, 2008 في الساعة 12:40 م
حنانيك، لم أقل كلهم.
هل تريدين للرجال أن يقاطعوا مدونتي كمقاطعة البضائع الدنماركية؟
وجهة نظر جميلة، في الحقيقة كنت أفكر بصوت عال، وخطرت لي هذه الخاطرة، قد لا تكون صحيحة تماما، لكن الأمر مفتوح للنقاش والمداولة.
تشكراتي
23 أبريل, 2008 في الساعة 2:38 ص
كلام الأخت ندى الجنة صحيح فمن الطبيعي إذا دخلت المرأة مكان يعج بالرجال فستكون محط أنظارهم وهذا طبيعة في البشر فلذلك وجب الستر والفتاة إذا خضعت بالقول سامحيني
بهذه الكلمة (تذوب الريال) إذا لم يكن له دين وخلق يردعه فلذك وجب الإحتشام والستر.
رسالة للأخوات:
صدقوني أخواتي الكريمات الفتاة المحتشمة المتسترة يحترمها الرجال واولهم (المغازلجية) هل تعلمون لماذا لأنها صانت نفسها هدانا الله وإياكن الى الطريق القويم اللهم آمين.
23 أبريل, 2008 في الساعة 10:14 ص
مثل ما تفضلت الأخت ندى الجنة
كل جنس بطبيعة الحال ينجذب نحو الجنس الآخر..و الاحتياط واجب..
و بعدين لماذا الرجل دوما متهم بالمبادرة.. حتى النساء هذه الأيام صارو هن المبادرات.!!
23 أبريل, 2008 في الساعة 7:39 م
شكرا لتذكريونا بهذه الحادثة الملئية بالعبر .. و هي كما قلت .. قصة يستند عليها الفقهاء في تدعيمهم قاعدة “سد الذرائع”
بارك الله فيك .. و لا اعتراض على قول النبي صلى الله عليه و سلم ..
25 أبريل, 2008 في الساعة 7:52 ص
الحديث مازال فيه لدي علامات استفهام
فحتى لو كان بعض الرجال مرضى، الأعمى لن يزيد في شفائه شيء إن تحجبت عنه الفتاة. وإن كان كل جنس يميل للطرف الآخر هل تحجب المرأة يقلل ميلها للجنس الآخر؟
إلا أني أظن لو نكلف أنفسنا بالبحث عن شرحه عند ابن حجر مثلا، سيزول كثير من اللبس
مرة أخرى سيكون أفضل لو ذكرتي مصدر الحديث ورقمه، حتى تكون القطوية سلفية
ونريد أن نسمع أخبار السادة “القطاوة” مع الانتخابات، هل وفر المرشحين مقاعد خاصة لصحيباتك، لا تسكتي عن حقك السياسي :-d
27 أبريل, 2008 في الساعة 1:22 ص
صقر قريش،
جزيتَ خيرًا.
__________________________________
أسامة،
الاحتياط واجب، وهذه هي فاسفة قاعدة سد الذرائع.
اممم، لا بد من تدوينة إذا لأولئك المبادرات. ما رأيك أن تتراج عن رأيك بهجر التدوين وتكتب شيئا بهذا الخصوص؟
__________________________________
Kuw Son
وبارك الله فيك وجزاك كل خير.
__________________________________
باغي الشهادة
هلا أخبرتنا عن مخلص ما ورد في شرح ابن حجر لتعم الفائدة.
أترك القطط في حالها، فقد تخربشك خاصة في الأيام الانتخابية!