فتش عن المرقة!
الإثنين, يونيو 22, 2009 19:08
-
أفهم جيدا أن يُترعنا مرشحو مجلس الأمة بالتعاطف المبالغ فيه مع قضايا المرأة -حتى لو كان ذلك كلاميا فقط- فنحن بقدر قادر صرنا ذوات أهمية كوننا الأكبر عدديا، والأفيد تصويتيا لهم. كما أن عاطفية بعض النساء -ولا أريد أن أقول سذاجتهن- فتحت الباب على مصراعية لكثير من المرشحين للثرثرة المزعجة حول مدى تعاطفهم مع “أخت الرجال”، “ونصف المجتمع” و”الأم والأخت والزوجة” والنسرة!
كل هذا تحت شعار: “يا شيخة حياتي من غيرك، سَلَطة”، فللتو فقط نهض أرخميدس وانتفض من تربته وصرخ: “وجدتها، وجدتها، لا يمكن للرجل أن يعيش دون المرأة”. أما قبل مايو 2005، فقد كان هذا الاكتشاف مغمورا طي الجهل.
-
كل هذا أفمهه -وإن كنت لا أستسيغه-، لكن أن يأتي أحد مرشحي المجلس البلدي ويمارس “التعاطف المبالغ فيه” أيضا فأمر لا أفهمه أبدا دعوا عنكم أن أستسيغه، لسبب بسيط وهو أن الأمور التي يطرحها “المبالغون في التعاطف” ليست من اختصاصات المجلس البلدي!
-
اضغطوا على القصاصة أعلاه وستجدون المرشح يتكلم بتعاطف نشكره عليه عن مشكلة المرأة الكويتية المتزوجة بغير كويتي، وعن البطالة في صفوف النساء. حسنٌ، حسنٌ، شكرا جزيلا لك عزيزي المرشح، لكن ما دخل هذا باختصاصات المجلس البلدي الذي تترشح له؟ الجيد أن المرشح اقتص الحق من نفس وطالب أعضاء مجلس الأمة بحل مشاكل المرأة. إذا ما الداعي لفتح هذا الموضوع ابتداء؟ أم أنه وتر مربح ومفيد لكل من أراد كسب الود والصوت؟
-
وللتنويه: لا شيء شخصيا مع المرشح، وقد حرصت على أزالة اسمه وصورته من القصاصة، لأني هنا أنتقد ظاهرة لا شخصا.
-
وإني أدعو الله ألا أجد ندوة لأحد مرشحي الجمعيات التعاونية يعلن فيها عن استيائه من وضع المرأة المتزوجة بغير كويتي، وعن تنديده بقانون تقاعد المرأة، أو ببطالة النساء. لأني سأوقفه وأطلب منه أن يلتزم باختصاصات الجمعيات التعاونية: البيض والطماطم والمرقة، لا المرأة.وبالاعتذار من نابليون الذي قال Cherchez La Femme أو” فتِّش عن المرأة”، أقول اليوم: فتّش عن المرقة!
-

Like
Hicham علٌق:
يونيو 24th, 2009 على الساعة 7:16 ص
أضحكتني يا القطوية فيبدو أن العرب قد اتفقوا اخيرا على شيء. ابشرك أختا أنكم لستم وحدكم في هذا الأمر.
يبدو أن موضوع “إكتشاف المرأة” في 2009 -وهو حدث يستحق التأريخ غالبا- قد وجد طريقه إلي عقل “ارشميدس العربي” بعد زيارة “البوتس” لمصر وإلقاءه خطابه من جامعة عاصمتها، حينما تحدث عن أهمية تعليم المرأة وتمكينها من المشاركة في كافة المجالات، كأنها قبل 2009 لم تكن موجودة!
بركاتك يا بن حسين أوباما، بركاتك
– ملحوظة: البوتس مجرد نقل مني لمصطلح POTUS وهو الاختصار الذي يطلقه الأمريكيون على رئيسهم: President of the United States
آخر ما كتبه Hicham في مدونته: To Tweet or not to Tweet?