تأملات يُوسُفيَّة (1)
الخميس, نوفمبر 5, 2009 15:28-
في هذه السلسلة، تأتيكم خواطر وتأملات دوّنتها أثناء قراءتي لسورة يوسف.
آمل ألا تبخلوا علي بكل ما يجول بخاطركم أنتم أيضا حول ما سأطرحه.
وأتمنى لكم إبحارا ممتعا ومفيدا.
-
# يوسف وموسى: التقاطتان
هل لاحظتم التشابه بين قصة سيدنا يوسف وسيدنا موسى؟
قَالَ قَآئِلٌ مَّنْهُمْ لاَ تَقْتُلُواْ يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ [يوسف : 10]
فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ [القصص : 8]
كلاهما التقط من الماء، ليوضع في مقام كريم، فسبحان خفي اللطف.
وكما قال الشاعر:
وكم لله من لطف خفي * يدق خفاه على فهم الذكيِِّ
وكم من مصيبة في الصباح * أتاك فرجها عند العشيِِّ
-
-
# يوسف وموسى:الأمن بعد الخوف
مجددا، نجد تشابها بين سيدنا يوسف وسيدنا موسى عليهما السلام:
“فَجَاءتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ” [القصص : 25]
“وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مِكِينٌ أَمِينٌ” [يوسف : 54]
كلاهما التقى بشخص قص عليه أمره وكلمه من بعد خوف ألم به (الملك في قصة يوسف، وأبو البنتين في قصة موسى عليهما السلام).
وكلاهما حصل له الأمن والنجاة من بعد ذلك.
-
-
-# القميص شاهدا!
قميص يوسف عليه السلام شهد له 3 مرات، وسبحان من يجعل الجمادات شهودا!
المرة الأولى: يوم جاء به إخوته وعليه دوم كذب، شهد بكذبهم إذ لم يكن مشقوقا، ولا يعقل أن يأكل الذئب يوسف دون أن يتأثر القميص.
والمرة الثانية: كان القميص المقدود من دبر، شاهدا على براءته وعفّته عليه السلام.
والمرة الثالثة: يوم أرسله إلى أبيه ليرتد إليه بصره، فشهد له بأنه لا يزال حيا وبأن رؤياه التي رأها وهو غلام ستتحقق.
-


الحارث بن همام علٌق:
نوفمبر 6th, 2009 على الساعة 7:40 م
لقطة جميلة جداً
فعلاً بينهما لقطات متشابهة
وأرى كذلك لقطات متناقضة
فيوسف عليه السلام كانت له قصة مع امرأة غير عفيفة
أما موسى فكان له موقفاً مع فتاة ذُكرت بالعفاف
واصطف إخوة يوسف ضده
أما موسى فقان كان معه أخاه هارون وزيراً
يوسف عليه السلام كان أباه من يبحث عنه
أما موسى فقد كانت تبحث عنه أمه
الملك كان قد أحب يوسف
أما فرعون فقد حارب موسى
أبو سهيل علٌق:
نوفمبر 8th, 2009 على الساعة 7:45 م
فوجئت بهذه اللغة وهذا الأداء الماتع الذي لم أره من سيدة.. نفع الله بكم.. وأسأله تعالى أن ييستخدمك في خير لم تستخدم فيه امراة قبلك.. فمثلك جديرة بأن تكتب عملا فذا يعز نظيره.
بلوق حصيصه عمتي علٌق:
نوفمبر 9th, 2009 على الساعة 11:15 ص
يعطيج العافيه تأملات اقل مايقال عنها رائعه
وقصة سيدنا موسى وسيدنا يوسف
اقدر اقول تشابه قصصهم بالاختلاف الي ذكره اخي الحارث
القطوية Catism علٌق:
نوفمبر 10th, 2009 على الساعة 6:32 م
@الحارث بن همام:
بارك الله فيك، وفي مساعيك.
بالفعل ملتقطات جميلة لم أفطن لها.
فشكرا على إثراء التدوينة.
ولي عودة مع مزيد من التأملات اليوسفية إن شاء الله، فلا تبخل بدلوك.
شكرا.
القطوية Catism علٌق:
نوفمبر 10th, 2009 على الساعة 6:33 م
@أبو سهيل:
أحرجتني أبا سهيل.
إنما يعرف الفضل لأولي الفضل، أولو الفضل.
جزاك الله خيرا.
القطوية Catism علٌق:
نوفمبر 10th, 2009 على الساعة 6:34 م
@بلوق حصيصه عمتي:
الله يعافيك.
فعلا في القصتان تلاق وافتراق.
وما زال التأمل مستمرا، ومزيد من الخواطر تأتيكم قريبا إن شاء الله.
تقبل تحياتي.
خلود الغفري علٌق:
يناير 7th, 2010 على الساعة 12:33 ص
جميل امر القميص الذي شهد لسيدنا يوسف.. ولله جنود قلما نعرفها
القطوية Catism علٌق:
يناير 9th, 2010 على الساعة 7:39 م
@خلود الغفري:
فعلا، فعلا.
حللت أهلا، ونزلت سهلا.