تأملات يُوسُفيَّة (2)

الجمعة, نوفمبر 27, 2009 23:01
تحت تصنيف : دينيات
مرات القراءة: 393 مشاهدة
غطيني يا صفية!امممم، لا بأس يه.بيْنَ بيْن.جميل جمال.يا سلام! (1 صوتا/أصوات, والمتوسط هو: 5.00 من 5)
Loading ... Loading ...

# التبني

ألم تلاحظوا أن امرأة العزيز قد تكون فعليا أم يوسف بـ”التبني”!

وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لاِمْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذَلِكَ مَكَّنِّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ [يوسف : 21]

ألهذا حرص الإسلام على وضع قواعد شديدة فيمال يتعلق بترتبية غير الأبناء؟ ومنها تحريم التبني الكامل، والسماح فقط بكفالة اليتيم واحتضانه، مع عدم اختلاط المتبنى بالجنس الآخر إذا ما بلغ.

فسبحان الذي أتم علينا نعمته ورضي لنا الإسلام دينا.

بالمناسبة، قول النسوة “فتاها” أيضا قد يحمل هذا المعنى، فالفتى قد يطلق على العبد، لكن قد يعني أيضا الابن، أي أنهن يستنكرن أن تراود من ابنها بالتربية والتبني عن نفسه.

-

# سيّدها

وَاسُتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ قَالَتْ مَا جَزَاء مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوَءاً إِلاَّ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [يوسف : 25]

لم قال الله تعالى عن زوجها أنه “سيدها”؟ وهي لم يعرف عنها أنها كانت أمة بل كانت امرأة حرة؟

لأن المعصية ذل، جعلتها كالمستعبدة؛ “وهل تزني الحرة؟” كما قالت إحدى هند بنت عتبة رضي الله عنها.

ووصف العزيز ب”سيدها” تبكيت لها وتشنيع عليها إذ جاء الذي خانت ثقته، فصارت كالأمة لديه نتيجة خيانتها للميثاق الغليظ.

-

# العوام والفانتازيا

لا أعرف من أين جاء الظن العامي أن سيدنا يوسف في النهاية تزوج زليخة بعد وفاة العزيز! بل أنهم يقولون أنها فقدت بصرها ودعا لها يوسف فاستعادته.

والصحيح أن الذي ارتد إليه بصره هو سيدنا يعقوب بعد أن ألقي قميص يوسف عليه.

والأغرب أنهم ينسبون قولهم إلى الإسرائيليات، وحينما بحثت لم أجد شيئا في “العهد القديم” يقول ذلك، بل أن اليهود يرون أن سيدنا يوسف تزوج فعلا، لكن من ابنة العزيز! أي أبنة زليخة وليس زليخة نفسها، ورزق منها بمنسا وأفرايم.

وعلى أي حال، يظل هذا من كلام أهل الكتاب الذي لا نصدقه ولا نكذبه أيضا كما أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم، فضلا أنه لا ينبني عليه عمل.

ولعل السبب في نسج هذه القصص هو من نزعة العامة إلى النهايات السعيدة النمطية؛ أن يتزوج البطل البطلة. ونجد مثله في إصرار البعض أن سيدنا سليمان عليه السلام تزوج بلقيس!

والله إن خيال بعض الناس لخصب!

-

مواضيع ذات صلة:

عدد التعليقات : 2 to “تأملات يُوسُفيَّة (2)”

  1. خلود الغفري علٌق:

    يناير 7th, 2010 على الساعة 12:25 ص Reply to this comment

    تأملات جميلة اعرفها لاول مرة.. بارك الله فيكِ

  2. القطوية Catism علٌق:

    يناير 9th, 2010 على الساعة 7:39 م Reply to this comment

    @خلود الغفري:
    جزاك الله كل خير.

اترك تعليقا