والمعرس يبي فلوس، والفلوس عند العروس!

السبت, يناير 9, 2010 19:30
تحت تصنيف : مجتمعيات
مرات القراءة: 415 مشاهدة
غطيني يا صفية!امممم، لا بأس يه.بيْنَ بيْن.جميل جمال.يا سلام! (3 صوتا/أصوات, والمتوسط هو: 3.67 من 5)
Loading ... Loading ...

http://www.sxc.hu/pic/m/m/mr/mrinkk/497052_money_love.jpg

-

(1)

حينما دخلت دورة المياه لأعدل حجابي، كانت تقف بجانبي تتكلم في هاتفها بانفعال:
“يعني شرعا، المفروض اهو اللي يصرف”!

لاحظت أني كنت أنظر إليها في المرآة، فانسحبت إلى ركن قصي. أما أنا فوقفت مشدوهة لبعض الوقت.

-

(2)

يقول أحدهم -حرسه الله ورعاه-:
“بما أني أسمح لها بالعمل، والوقت الذي تقضينه في العمل يخصني ويخص الأسرة، فإنه لي الحق في راتبها، كله أو بعضه. وإن لم تستجب، فسأتبع سياسة رفع اليد، ولتصرف هي على نفسها بل وعلى الأبناء!

-

(3)

حينما سألتها لم تضحي بوقت راحتها لتعمل مقابل أجر إضافي، إجابت:
“بسفّر اليهال، حرام من زمان ما استانسوا”

علما بأن أبو اليهال حي يرزق، ويرزق بسعة!

-

(4)

“أنا وأنت واحد، والمرأة ما لها إلا زوجها، وبما أن القروض التي علي كثيرة، أرجو منك عزيزتي أن تسددي قرض سيارتي البورشه الجديدة”

وإذا رفضت قال لها:
“الله، هذا وإحنا ماخذين بعض عن حب!”

-

و(5) و(6) و(7)

لدي الكثير من القصص، بعضها مأساوي جدا، ولا أريد أن أثقل عليكم به.

-

يا حضرات القوارير والجراجير،
اعتدلوا، واسمعوا وعوا.

-

إليكم ما أعرفه، وأرجو أن تصححوا لي إن كنت مخطئة:

-

- عقد الزواج ليس عقد استرقاق، والمرأة كائن مستقل لها ذمة مالية منفصلة، وهذه الذمة المالية تشمل الموارد الوقتية. وطالما أن الرجل موافق على عمل المرأة من البداية، هذا لا يعطيه الحق في راتبها على اعتبار أن وقته ملك لها إلا في حالة واحدة، أن تكون المرأة ملك يمين، وهذا غير موجود في زماننا، فكل النسوة حرّات.

-

- قوامة الرجل على الأسرة مرتبطة بأمرين لا ينفصلان “بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم”، وتكرار حرف الباء بعد حرف الجر (وهو غير واجب لغويا) كما يقول المفسرون دلالة على أن الأمرين واجبان ومسببان لقوامة الرجل على المرأة.

-

- “بما فضل الله بعضهم على بعض” تشمل مجموعة من الصفات الجسدية والنفسية التي لدى الرجل وليس متوفرة في الغالب لدى المرأة، وهذه الصفات تؤهله لإدارة دفة الأسرة بشكل أفضل، ولا أعرف لم تجد بعض النساء غضاضة في الاعتررف بذلك، لكن هذا هو الحق. أما نوال السعداوي وصديقاتها، فأرجو أن يرحلن إلى حيث ألقت رحلها أم قشعم. :)

-

- أما “وبما أنفقوا من أموالهم” فتعني أن الرجل ملزم بالإنفاق على زوجته، وهذا سبب لاستحقاقه القوامة . أما إذا لم يكن ينفق، فلا قوامة له ولا أمر، فنصف مسببات القوامة سقطت، فعلام يتوقع أن تحترمه المرأة أمره ونهيه؟

-

- المعيار هو الإنفاق هو سعة الزوج وطاقته ووسعه أولا، والإنفاق بالمعروف ثانيا. فالرجل غير مسؤول عن الشطحات والنزوات التفاخرية التي تصيب زوجته التي تريد أن تكيد لفلانه وتغيظ علانة بلباسها أو بحفل استقبالها. لكنه مسؤول مسؤولية تامة عن مأكلها ومشربها وسكناها وكسوتها وعلاجها وإحضار من يخدمها إذا كانت ممن اعتادت ألا تخدم. بل أن بعض الفقهاء يقولون أن الترفيه عن الزوجة والأبناء (سفر، هدايا … إلخ) واجب على الزوج ما دام يطيق ذلك.

-

- مساهمة المرأة في الإنفاق بالتراضي شيء جميل، لكن كثير من الرجال يلجأن إلى إسلوب “لي الذراع” و”الأمر الواقع” و”رفع اليد”، ثم يقولون: “هي التي تصرف برغبتها”.

-

- إذا رفضت المرأة المساهمة، فإن هذا ليس سببا يجيز للرجل الحقد عليها أو إيذاءها، لأنه يكون مثل التلميذ الكسول الذي يحقد على زميله لأنه لم يقبل أن يسمح له بنقل الواجب منه!

-

وفي الختام، معلومة للرجال:

المرأة -أعلنت ذلك أو لم تفعل- يسقط من عينها هذه النوعية من الرجال. فتجدها تثرثر وتفضفض لصديقاتها، لا تظهر هذا أمامه وتدعي أن الحياة تعاون و”ما فيها شي”، لكنها في قرارة نفسها تتحسر على حالها، وعلى شبه الرجل الذي حظيت به. لا تريد أن تخرب بيتها، لكن هذا لا ينفي أنها تحمل امتعاضا باطنيا مريرا.

-

أنصحكم بقرأة مقالة الكاتبة هيام الجاسم التي تقول فيها:

“مفهوم المرجلة عندنا نحن النساء وفي منظورنا هي القوة في الرجل في كل شيء، قوة في الكدح، قوة في العطاء، قوة في الاحتواء، قوة في التعفف، قوة في الترفع عما في يد زوجتك، تأكد أنك حينما تأخذ شيئا من فلوسها فإنك خسفت معه رفعة قدرك في قلبها وعينها، ولكنها لا ولن تبوح لك بذلك أبدا مادامت تعيش معك تحت سقف الزوجية”

-

ومقالة الكاتبة سارة المكيمي المعنونة “والفلوس عند العروس”، واستباطا منها أقول أن الأغنية صارت:

والمعرس يبي فلوس،
والفلوس عند العروس!

-

-

اخترنا لكم:

عدد التعليقات : 7 to “والمعرس يبي فلوس، والفلوس عند العروس!”

  1. ENGINEER A علٌق:

    يناير 9th, 2010 على الساعة 8:08 م Reply to this comment

    - مساهمة المرأة في الإنفاق بالتراضي شيء جميل، لكن كثير من الرجال يلجأن إلى إسلوب “لي الذراع” و”الأمر الواقع” و”رفع اليد”، ثم يقولون: “هي التي تصرف برغبتها”.

    والله يا أختي كلامك صحيح 100% (حسب ما أعرف) والله يهدي بعض الرجال والنساء على حد السواء!

    تحياتي :)

  2. SheLLoO علٌق:

    يناير 10th, 2010 على الساعة 2:28 ص Reply to this comment

    أتفق معكِ تمامًا :)

    والرجل يجب أن ينفق ولو كانت زوجته مليونيرة ;)
    وأنا من وجهة نظري أحب أن أصرف أو أضع ما يحلو لي أو أمنعه لأن ذلك فضلٌ مني لا يجبرني دينٌ أو خلق على إنفاقه والعطاء منه :)

    لكل شخص أمواله الخاصة ولكن أموال المرأة أشد حرمة وأبقى ;q

    شكرًا للفكر والطرح الراقي والتسلسل المنطقي :)

  3. SHOOSH علٌق:

    يناير 10th, 2010 على الساعة 9:12 ص Reply to this comment

    ىنا أعرف شي واحد

    .. ان الرجال ما ينعطى وجه بالفلوس

    لوووووول

  4. CESC علٌق:

    يناير 10th, 2010 على الساعة 11:27 ص Reply to this comment

    الرجل الي يرضى جذي
    للاسف ماهو رجل : )*

  5. رائد علٌق:

    يناير 10th, 2010 على الساعة 11:55 ص Reply to this comment

    أذكر أن خديجة رضي الله عنها أيدت زوجها بمالها، و لا أذكر أن الأمر كان بذاكم الحساسية بين الزوجين. و الله أعلم.

  6. حسام بن ضرار علٌق:

    يناير 10th, 2010 على الساعة 4:14 م Reply to this comment

    و كأني ارى الموضوع الاخير الذي كتبته عن مادية الشباب في الزواج و قد أذكى شعلة هذه التدوينه :)

    عموماً … هذا واقع العديد من الشباب، يبي من تصرف عليه. و ما بقى إلا يقعد بالبيت يلف محشي و زوجته تطلع تكد على الاسره.

    شكراً على تسليط الضوء على هذه الظاهره المادية الانتهازية لشباب اليوم.

  7. أ.خلود الغفري علٌق:

    يناير 11th, 2010 على الساعة 10:39 ص Reply to this comment

    اتفق معك في بعض ما قلته.. ولكني اذكر مقولة للاستاذ طارق الحبيب في برنامج النفس والحياة، انه ليس من الادب ان تعمل الزوجة وتقضي بعض وقتها الذي من المفترض ان يكون لبيتها واولادها وزوجها وتحصل على راتب ولا تنفق من هذا الراتب قرشا واحدا على بيتها او اولادها، نعم الزوج على جنب، ولكن من المروءة وحسن العشرة ان تساعد الزوجة ان طلب الزوج المساعدة (بحدود) وان تشتري بعضا من لوازم البيت او تفرح الاولاد ببعض الملابس من فترة واخرى. بمعنى الا تعود الزوج بانفاقها فيستغني عن الانفاق على البيت والاولاد، بنفس الوقت لا تمسك يدها كلها فتخبيء الراتب الذي تحصل عليه ولا يرى خيره الا في تفاهات وكماليات خاصة بها. ايضا مقولة جميلة لطارق الحبيب: الزوجة تنفق على الثابت، والزوج على المتغير. اي ان المرأة ان ارادت الانفاق من مالها فالافضل ان يكون في امور ثابتة مثل العقارات او الاسهم، والرجل ينفق على الفواتير والطعام والملابس..
    وانا اوافقه في كلا الامرين.. بعض الانفاق البسيط لن يضر ويسير المركب، والانفاق في الثوابت التي تحفظ حقوق الزوجة في المستقبل!

    كل الشكر على التدوينة الرائعة!

اترك تعليقا