ديسمبر 23
-
لا، لم أصب بالترف الفكري، وكلا، لم تنته قضايا الأمة والكون لأدخلكم في نقاش كهذا، ولكني -وغيري كثيرات- نريد أن نسأل، نريد أن نعرف، نريد أن نطمئن أن ما نفعله لا يلقّينا آثاما.
هل الماكياج (أمام غير المحارم) حلال أم حرام؟!
وحين أقول الماكياج، فأنا أعني به المكياج “المعقول”، لا طبقات الجص والإسمنت المسلح و”القرقيعان” الذي “تلوص” به الكثير من النساء وجوههن فيغدون مثل القرقوزات (المهرجين) 
مساعدة: لتفهموا ما أعني، وللحصول على صور إيضاحية، طالعوا إعلانات الصالونات التي تنشر في ملحق “الممتاز” الذي يوزع شهريا مع جريدة الوطن علما بأني لست مسؤولة عن نتائج هذه المطالعة!
والماكياج المعقول من وجهة نظري هو الماكياج الذي لا يمسخ ولا يغير الشكل، بل يحسن من الشكل ويعطي رونقا، لكن لا تدليس فيه. مثل الكحل غير المبالغ فيه أو كريم الأساس والبودرة الخفيفين أو حتى أحمر الشفاه إذا لم يكن ذا لون صارخ.
اقرؤوا معي هذين الحديثين:
أن امرأة مدت يدها إلى النبي صلى الله عليه و سلم بكتاب فقبض يده فقالت يا رسول الله مددت يدي إليك بكتاب فلم تأخذه فقال إنى لم أدر أيد امرأة هي أو رجل ، قالت . بل يد امرأة قال : لو كنت امرأة لغيرت أظفارك بالحناء
الراوي: عائشة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح النسائي - الصفحة أو الرقم:5104
“قال ابن عباس في قول الله تعالى: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} هو “الكحل في العين، والخضاب في اليد، والخاتم في الأصبع”.
ابن عباس رضي الله عنهما لم يكن من المعروفين بالتساهل في التفاسير، ورغم ذلك لم يقل فقط بجواز كشف الوجه والكفين، بل فسر الزينة الظاهرة أنها الزينة في هذه الأماكن مثل الكحل والخضاب والحُلى.
فإذا كان الخضاب مسموحا به، ألا يقاس صبغ الأظافر عليه مثلا؟ دعوا عنكم نقطة أنه يمنع ماء الوضوء، من حيث المبدأ إليس ذاك زينة وهذا زينة؟ ولو كان أحمر الشفاه موجودا آنذاك، أما كان سُيعد حينها من المقبول به من الزينة؟
لست هنا لأفتي، أنا هنا لأفكر بصوت عال ولأستفتي صحبي وأستفتي قلبي.
__________________
أثناء “غوغلتي” على الشبكة، وجدت هذه المقالة التي تتقاطع مع ما أفكر فيه:
http://www.maganin.com/articles/articlesview.asp?key=375
فما رأيكم، أطال الله في عمركم؟
أكتوبر 20
دينيات, فكريات, نقد
234 مشاهدة
(د. الجابري في يسار الصورة)
-
-
حوار طويل ورد في “الوطن” و”نيوزويك” مع الكاتب الشهير د. محمد عابد الجابري مؤلف “بنية العقل العربي” و”تكوين العقل العربي”.
لقراءة الجزء الأول - لقراءة الجزء الثاني
أختلف مع الكاتب في الكثير، لكني أود أن أطرح رأيي في نقطة ترتيب القرآن التي أثارها وقوله أن “المسلمين يقرؤون القرآن بالمقلوب”. يقول د. الجابري في اللقاء:
- كيف نقرأ القرآن بالمقلوب كما تقول؟
- بلاشير الذي قام بترجمة القرآن إلى الفرنسية هو الذي قال: «نحن نقرأ القرآن مقلوبا» نبدأ من آخر ما نزل لنصل الى سورة «قل أعوذ برب الناس» بينما سورة «الناس» هذه من السور الأوائل في ترتيب النزول لهذا اخترت التعامل مع القرآن حسب ترتيب النزول أي من أول آية نزلت إلى آخر آية والغرض من هذه القراءة التاريخية هو محاولة إقامة تطابق بين نزول القرآن والسيرة النبوية، لأن حياة الرسول والقرآن متسقان. وهذا الاتساق غفل عنه كبار المفسرين أنفسهم، حيث يفسرون آية من الأعراف أو البقرة أو غيرهما وكأنها آية منفصلة وإذا تكلموا عن أسباب نزلوها فهم يتكلمون عن واقعة معينة مقطوعة عن سياقها.
ما يعرفه أي طالب في الثانوية (امممم، آمل أن يكونوا يعرفون ذلك فقد درسناه أيامنا) أن ترتيب القرآن الكريم الذي بين يدينا اليوم ترتيب توقيفي لا ترتيب توفيقي. في حين كان تقسيم القرآن الكريم إلى أجزاء وأحزاب توفيقيا. يا دكتور جابري، بلا بلاشير، بلا نيلة.
وفي حال كان طالبة الثانوية أوغيرهم! لا يعرفون بالأمر، ففي هذا الرابط الجواب.
السؤال الأعمق يا مفكرنا العزيز هو البحث في حكمة الله من الترتيب الجديد. في الحقيقة كاد عقلي يطيش فرحًا حين تابعت قبل بضعة سنوات برنامجا للأستاذ عمرو خالد يشرح فيه سبب ترتيب السور بهذه الطريقة والحكمة من وراء ذلك. وأخذت أعتب وأتذمر من أولئك الذين خرجونا من الثانوية ولم يكملوا جميلهم ولم يعرفونا بهذه المعلومات الجوهرية. ورغم أن الحابري قد يبدو أكثر تخصصا وضلاعة من عمرو خالد، إلا أن عمرو خالد نوّرنا وأراحنا، و د. الجابري بلبلنا مع بلاشيره الفرنسي.
ولمن لا يعرف بلاشير، فهو ترجم القرآن الكريم للفرنسية، وكان يرى أن القرآن من تأليف محمد صلى الله عليه وسلم! ولمن أراد الاستزادة حول الأمر، هنا دراسة عن ترجمته. ومن أراد أن يشيب شعره، فليقرأ هذا .
أما سلسلة الداعية عمرو خالد، فيمكنكم الاستماع لها كاملة وهي بعنوان “خواطر قرآنية” من هنا.
على أي حال، أظن أن كتب التاريخ تسرد الوقائع التاريخية ومعها نزول الآيات. وهذا رابط لموقع رائع فيه محرك بحث قوي لسيرة ابن هشام وترد فيه الحوادث وأسباب النزول. أما أن نبتدع مصحفا جديدا وفق ترتيب النزول (وهذا صراحة ما أفهمه من كلام بلاشير ومن نقل د. الجابري لكلامه وتثنيته وثنائه عليه)، فهذا أمر غير منطقي، إذ أن للسور في ترتيبها الحالي حكمة وفائدة أكبر من قرائتنا لها ضمن سياقها التاريخي (رغم أهمية هذه القراءة وعدم إمكانية الاستغناء عنها).
ولا أريد التطرق لرأيه حول “تحريف” القرآن، لأنه صدقا محاولة لإثارة زوبعة، فحينما يقول أن القرآن محرف، ثم يقول قصدت أنه نزل على 7 أحرف وليس التحريف الذي يتبادر إلى الذهن. فلا أملك إلا عدم الرد عليه لأنه يلعب بالكلمات كما يلعب محمد شحرور. (اضغط هنا لتتشحرر وتتشحّر!)
هذا كان ما لدي، والله من وراء القصد.
أغسطس 07
إخلاء مسؤوليّة:
صحيح أن المقالة هذه تتحدّث عن الحجاب، لكن إذا كان عمرك يقل عن الثامنة عشرة يرجى منك عدم إكمال القراءة.
لماذا؟ اقرأ وستعرف، لكن يفضل وجود أحد والديك بقربك!
قال لي أحدهم ذات يوم: “لماذا تصرين على إغفال آراء المتنوّرين حول موضوع الحجاب، الدكتور محمّد شحرور مثلا.” حسنٌ، لقد أفحمني، فيبدو أني جهلي بـ”المتنورين” كبير، لذا قررت أن اقرأ ما قال الدكتور شحرور عن الحجاب.
قرأت لشحرور، وليتي لم أفعل. والآن، لا أملك إلا أن أعرض كلام شحرور “المُشَحَّر” لكي لتحكموا بأم عقولكم.
يقول الدكتور محمّد شحرور:
الزينة قسمان:
ـ قسم ظاهر بالخلق: لذا قال: {ولايبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} فهذا يعني أن هناك بالضرورة زينة مخفية في جسد المرأة.
فالزينة الظاهرة هي ما ظهر من جسد المرأة بالخلق أي ما أظهره الله سبحانه وتعالى في خلقها كالرأس والبطن والظهر والرجلين واليدين، ونحن نعلم أن الله سبحانه وتعالى خلق الرجل والمرأة عراة دون ملابس.
ـ قسم غير ظاهر
بالخلق: أي أخفاه الله في بنية المرأة وتصميمها. هذا القسم المخفي هو الجيوب.
والجيب جاء من “جَيَبَ” كقولنا جبت القميص أي قورت جيبه وجيبته أي جعلت له جيباً، والجيب كما نعلم هو فتحة لها طبقتان لاطبقة واحدة، لأن الأساس في “جيب” هو فعل “جوب” في اللسان العربي له أصل واحد وهو الخرق في الشيء ومراجعة الكلام “السؤال والجواب” فالجيوب في المرأة لها طبقتان أو طبقتان مع خرق وهي ما بين الثديين وتحت الثديين وتحت الإبطين والفرج والإليتين هذه كلها جيوب، فهذه الجيوب يجب على المرأة المؤمنة أن تغطيها لذا قال: {وليضربن بخمرهن على جيوبهن} .
قد يقول قائل: هذا يعني أنه لا يجوز للمرأة المؤمنة أن تظهر عارية تماماً أمام المذكورين في آية النور 31. أقول نعم لا يجوز ذلك إلا عرضاً أو سهواً أو اضطراراً، فالزوج هو صاحب الحق الوحيد بأن يرى جيوبها السفلية (العورة المغلظة)، أما الجيوب العلوية (الصدر وتحت الإبطين) فيجوز لها إظهارها للمذكورين في الآية، فإن فعلت، فلا يسمى ذلك حراماً بل يعتبر عيباً.
لنورد الآن جدول المحارم وجدول من لامانع للمرأة أن تبدي لهم جزءاً من زينتها المخفية (الجيوب العلوية فقط) وتخفي أمامهم العورة المغلظة:

________________________
انتهى كلام شحرور. تعليقي؟ لا تعليق على هكذا فكر “مُشَحَّر“، يا دكتور شحرور، غرّد بعيدا عنّا رجاءً!
أحدث التعليقات